السبت، 22 فبراير، 2014

وزير الدفاع : القوات المسلحة جاهزة لاكمال عمليات الصيف

الفريق عبد الرحيم يؤكد التمسك بتجربة الدفاع الشعبي وترسيخها



الخرطوم : عبود عبد الرحيم
اعلن وزير الدفاع جاهزية واستعداد القوات المسلحة لاكمال عمليات مشروع الصيف الحاسم في مواجهة الرافضين للسلام والحوار ، وقال الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين خلال مخاطبته الثلاثاء مؤتمر تقويم الاداء لقوات الدفاع الشعبي أن الآمال كانت معقودة على أن تمضي محادثات أديس ابابا مع قطاع الشمال في طريق السلام لكن المتربصين بسلامة وأمن البلاد أرادوا لها غير ذلك مؤكداً جاهزية القوات المسلحة لما ارادوا . وقال وزير الدفاع أن القوات المسلحة ظلت حريصة على حماية دماء اهل السودان وتدعو بالصوت العالي أن يكون حل كل مشكلات البلد عبر الحوار مضيفاً بالقول ( مع ذلك نقول لمن يرفض الحوار والسلام أن كتائب القوات المسلحة والدفاع الشعبي جاهزة لاكمال مشروع الصيف الحاسم بشعار إمسح) .
وأثنى وزير الدفاع على جهود الدفاع الشعبي في مساندة القوات المسلحة في كافة مسارح العمليات بالمجاهدين وقال انه يوم بعد يوم يؤكد ارتباط أمر الجهاد بوجدان الأمة بمشاركة كل أهل السودان وبوجود كل العناصر في خندق الدفاع الشعبي طبيباً ومزارعاً ومهندساً وطالباً مقدمين أرتالاً من الشهداء ورفعوا الهمة في أن يبقى السودان عزيزاً مرفوع الرأس ، وقال ان الدفاع الشعبي حقق على أرض الواقع شعار جيش واحد شعب واحد بتكامل الادوار مع القوات النظامية الاخري معلناً تمسك القوات المسلحة باستمرار مسيرة الدفاع الشعبي وقال : كل يوم نزداد قناعة بنجاح التجربة والمضي معها ترسيخاً وتمكيناً معرباً عن أمله في أن يحقق مؤتمر تقويم الاداء دفعة للأمام لانه ينعقد في ظل ارواح الشهداء . وترحم وزير الدفاع على الشهيد العقيد هاشم تاج السر آخر قائد للقوات الخاصة وقائد معسكر خالد بن الوليد الذي قدم نفسه مع ثلة من المجاهدين ، كما حيا أسر الشهداء والجرحي والمجاهدين المرابطين .
وخلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أكد المنسق العام للدفاع الشعبي الاستاذ عبدالله الجيلي أن مؤتمر تقويم الأداء ينعقد بارسال اشارة قوية سنداً للقوات المسلحة ورفع التمام لوزير الدفاع بالجاهزية للخطوط الأمامية لاكمال عمليات الصيف واداء صلاة صبح الخلاص في كل الاراضي التي دنسها التمرد موضحاً أن المؤتمر سيؤكد على الايجابيات وتفادي السلبيات ووضع مؤشرات العام القادم باحكام اداري وضبط عام .
وأشار المنسق العام أن الدفاع الشعبي مشروع جهادي كبير لكل أهل السودان شاركوا فيه وقدموا التضحيات دعماً لمسيرة القوات المسلحة .
وكان مؤتمر تقويم أداء الدفاع الشعبي للعام 2013م والذي نظمته ادارة تنسيق قوات الدفاع الشعبي المركز العام تحت شعار ( علي خطي الشهداء .. ثبات .. جاهزية .. فداء ) قد بدأ أعماله بقاعة الصداقة بحضور وزير الدولة بوزارة الدفاع والاستاذة مشاعر الدولب وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي ووزيري الدولة بوزارتي الاعلام والتجارة ومنسقي الدفاع الشعبي بالولايات .ويتداول المؤتمر بالمركز العام أوراق عمل ودراسات لتقويم الاداء بينما يختتم أعماله باصدار التوصيات.

الخميس، 26 يناير، 2012

والي القضارف في (مكة)

اصدر والي القضارف كرم الله عباس قراراً غير مسبوق في تاريخ الولاية التنفيذي وربما على مستوى السودان بتخصيص مبنى امانة حكومة الولاية لصالح مستشفى (مكة) للعيون ، والمبنى الفخيم الذي (يفترض) أن يكون مملوكاً لشعب ولاية القضارف وحكومتها التي تمثل الدولة ليس من حق الوالي التصرف فيه على هذا النحو ، وليس كافياً أن يكون كرم الله قد جاء بالانتخاب حتى يتصرف في مؤسسات الحكومة وكأنها (ملكاً شخصياً) أو (ورثة له) ، ولنفترض أن سعادة الوالي لديه ما يقنعه بأن حكومة الولاية ليست في حاجة لهذا المبنى (الفخيم) فلماذا لا يخصصه لمؤسسة علاجية حكومية ؟ لماذا لا ينقل اليه مستشفى القضارف مثلاً ؟ أو أن يطرحه في (دلالة) للبيع وتعود قيمته لتنفيذ مشروعات خدمية بالولاية ؟
ودعونا نسأل ما هي نسبة الاصابة بأمراض العيون في ولاية القضارف ؟ وهل يعجز مستشفى مكة (الخيري) الذي يحظى بتمويل شخصيات عربية وخيرية ومؤسسات تمويلية عن تشيد مبنى بالقضارف لتقديم خدماته للمرضى بمثل ما يفعل في ولاية الخرطوم ومحلياتها ؟ ما هي الضرورة القصوي التي جعلت الوالي يقدم مبنى أمانة حكومته (منحة) لمستشفى الولاية ؟ وما هو موقف ادارة مستشفى مكة (الخيري) من قبول مثل هذه (المنحة) ، ان كانت مستشفى مكة (تستحق) تخصيص قطعة ارض في الولاية لقيام مستشفاها خدمة للمرضى ، فان كرم الله عباس لا يملك أن (يهديها) مبنى حكومة الولاية .
لا يا والي القضارف .. ليس من حقك تقديم هذه (المنحة) الحكومية لأي مؤسسة مهما كانت (خيرية) أو (مكية) ،، هذا المبنى ملك لدافع الضرائب في القضارف الذي يصبر على صعوبات المعيشة ويتحملها من اجلك وأنت قد توليت امرهم بموافقتهم عبر انتخابات أنت أكثر الناس دارية ومعرفة باجماع أهل القضارف حولك ، فكيف يكون جزاءهم التصرف في (ممتلكاتهم) دون مشورتهم ؟ تخصيص مباني امانة الحكومة لجهة في القطاع (الخاص) أو القطاع (الخيري) يتطلب اخذ رأي المواطن عبر (استفتاء) لا يقل عن استفتاء تقرير (المصير) .

الخميس، 19 يناير، 2012

شكراً سيدي الرئيس أنك لم تتخذه (وزيراً) !!


عندما تلوح في الأفق أنباء عن تعديلات وزارية يجتهد بعض الذين يعقدون أنهم أحق (بالتوزير) في إبراز صحائفهم البيضاء وتزدحم الوسائط الاعلامية بالتصريحات والصور بغرض (لفت الأنظار) ويلجأ البعض الآخر إلى الحرص على تسجيل الحضور في المناشط السياسية التي (يتوقع) حضور الرئيس لها أو من يعتقد أنهم ضمن دائرة اختيار ترشيحات الوزراء ، ولكن يحق للإنقاذ أن هناك من يستحقون أن تفاخر بهم ،، يبتعدون عند المغنم ويبذلون جهدهم في أداء أمانتهم في المواقع التي اختارتها لهم القيادة ، يرفضون في إباء وكبرياء (استغلال) المناسبات لتقديم أنفسهم ويدركون في ثقة كاملة أن العمل والإنجاز هما ما يقدمان المرء في المسؤولية العامة .
ومن بين الذين تستطيع الانقاذ والبلاد أن تفاخر بهم هو الاخ الكريم بروفيسور محمد عبد الله النقرابي ، حقق من خلال قيادته لصندوق رعاية الطلاب انجازات تحدث عن نفسها واستطاع أداء مستحقات الأمانة وواجب التكليف بصورة (أعجبت) الأحباب و(أغاظت) المترصدين للاصطياد في المياه العكرة الذين لا يخلو مجتمع منهم ،، وعندما تناقلت مجالس المدينة معلومات عن ترشيح بروفيسور النقرابي لموقع وزير التعليم العالي فإن المشفقين على مسيرة رعاية الطلاب أصابهم القلق وأعلنوا صراحة أمنياتهم بعدم صدق تلك الترشيحات ، رغم أنهم يدركون بأن النقرابي يستطيع أن يقوم بأمانة الوزارة خير قيام ، لكنهم وآخرين كانت عندهم قناعة راسخة بأن انتقال النقرابي لموقع تنفيذي آخر بعيداً عن الصندوق يعني أن (معظم ) طلاب التعليم العالي سيحصلون على لقب (يتيم) ،، لا نقول ذلك يأساً من وجود كفاءات لقيادة الصندوق مستقبلاً ولكن اعتقاداً بأن ما كان وظل يقوم به بروفيسور النقرابي يمثل درجة نجاح وانجاز يستعصى بلوغها من آخرين . لذلك فإن لسان حال الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور الذين لمسوا عياناً بياناً ما قدمه الصندوق القومي لرعاية الطلاب عبر أماناته المنتشرة في كل الولايات كان يقول بعد إعلان التشكيل الوزاري : شكراً لك سيادة الرئيس أنك لم تتخذ النقرابي وزيراً .
وقد أصبحت المدن الجامعية التي بلغت الرقم (135) أمس الأول نموذجاً للوحدة الوطنية وتبادل المعرفة والتعارف عبر قاعات الاطلاع وساحات الفكر والثقافة والإبداع يتشارك في غرفها الطلاب دون تمييز من اي نوع ، كلهم أبناء السودان ، وعاماً بعد عام تشهد المدن الجامعية المزيد من مظاهر التطور والحداثة حتى بلغت مرحلة استخدام التقنيات والحاسوب والإنترنت في مكتبات إلكترونية والبوابات بنظام البصمة ، وكان الصندوق ومنذ سنوات حول (الكفالة) الى البنوك ليتم صرفها للطلاب والطالبات عبر بطاقات الصراف الآلي حماية للمال وصوناً لكرامة الطالب وأحساساً بأنه صاحب حق وليس منّاً من أحد بينما استحق الأفراد والجهات الكافلة التحية والتقدير من المجتمع والقبول والثواب من رب العالمين .
رئيس الجمهورية أبدى إرتياحه ثم إعجابه بجهد وقيادة بروفيسورالنقرابي لتحقيق النجاحات المتواصلة في الصندوق مما جعله يطلق عليه لقب (شيخ النقرابي) عندما سأله مداعباً (انت بتجيب القروش دي من وين ؟) وقال البشير في احتفال افتتاح مدينتي طيبة والخنساء أنه أصبح عنده (اعتقاد عديل كدا) في شيخ النقرابي وهي كلمات وعبارات لا نحسب إطلاقاً أنها جاءت على سبيل (المجاملة) من قائد الأمة .. ولكنها تصدر منه في مكانها ووقتها ومناسبتها ... ويؤيدها عليه كل الذين عرفوا (شيخ النقرابي) وهو يطوف مواقع الطلاب لرعايتهم ومعالجة كافة الاشكالات التي تواجههم .
التحية والتقدير لبروفيسور النقرابي ومعاونيه في الأمانات المختلفة ولأسرة الصندوق القومي لرعاية الطلاب على المستوى الأمانة العامة وكل أمانات الولايات ، ونخصص تهنئتنا اليوم للصندوق بولاية الخرطوم بقيادة عبد الرازق مصطفي للإنجاز الكبير بافتتاح المدينتين ببحري وأم درمان .

الأربعاء، 16 نوفمبر، 2011

جانا العيد بدون ... أناهيد

كان وسيظل الفرح هو عنوان أعياد المسلمين في الفطر والأضحى المباركين ، ورغم عادتنا في السودان وبعض الدول العربية باحياء ذكرى (الراحلين) فان مظاهرالفرح بالعيد تظل سمة أساسية لا تخطئها العين ، سواء كان ذلك من خلال تبادل التهاني أو نحر الذبائح وتقديم الحلوى والخبائز حتى (عيدية) الأطفال ، لكن يبقى الحزن النبيل الذي لا يتعدى على فرحة العيد امتثالاً لوعد رب العالمين للصابرين على المصاب بأن عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، وقبل ايام العيد واثنائها فقد كثير من الناس (عزاز عليهم) من أقرب الأقربين الى زملاء واصدقاء وأحباب ، ورغم (ألم الفراق) فان مشاركة الآخرين لهم يخفف عنهم المصاب ويدمجهم في علاقات العيد و(على الأقل) عدم الاستجابة للحزن في يوم العيد .

جاء العيد وبعيدة عنا (أناهيد) ،، أسلمت الروح الى باريها في أرض أحبتها ودرست فيها وكتبت فيها آخر روايتها وكأنها تروي آخر فصول حياتها ،، رحلت (أناهيد كمال) الصحفية السودانية في القاهرة التي تعرفها مثل أحياء أم درمان وشوارع الثورة ،، ورحلت (أناهيد) في لحظة كانت تسعى للعلاج كما هي (عادتها) في مصر المحروسة ولكن بدلاً من جرعة (دواء) تعالج ما تشعر به من (داء) طفولي منحتها (القاهرة) جرعة للرحيل وما كانت تدري ،، ووفقاً للرواية (الموحدة) التي بلغت الجميع وانتشرت من القاهرة الى الخرطوم أن (اناهيد) عندما شعرت (بنزلة برد) قصدت الصيدلية فحصلت على (حبة) تسببت في حساسية ثم نقلت الى المستشفى ومنحت (حقنة) لترحل في هدوء ،، سيناريو (يسقط) في تصوير مشهده أشهر مخرجي السينماء المصرية ،، ولكنه حدث فأصبح موت (اناهيد كمال) هو أحد حقائق أيام العيد ،، ولا حول ولا قوة الا بالله .

لا ادعي بأنني كنت أعرف أناهيد كمال بمثلما عرفتها قبل (6) أشهر ،، وأين ؟؟ في القاهرة التي أحبتها ،، كانت منذ سنوات حاضرة في مجال الصحافة ثم فن الرواية القصيرة ،، نعرفها مثلما نعرف كثير من الزملاء ، نلتقي بالصدفة في تفاصيل العمل ومواقع التغطية الصحفية ونفترق ،، حتى كان لقاء معها في صالة المغادرة بمطار الخرطوم كنا (انا وزوجتي لبنى خيري وابننا محمد) نتأهب للصعود الى الطائرة السودانية المتوجهة للقاهرة بغرض العلاج وفي ذات الطائرة كانت هي ايضاً ، وفي القاهرة كانت (اناهيد) دليلنا حتى عودتنا من وصف العيادة التي قصدناها الى زيارة ميدان التحرير ومباني الاهرام والاسواق ، تعلق بها ابني محمد صاحب السنوات الـ (11) وخجلنا نحن من ازعاجه لها بالهاتف وارهاق طلبات الاطفال التي لا تنتهي ولكنها (أناهيد) لا تشتكي وتستجيب برحابة صدر فاستحقت اللقب الذي يناديها به محمد (خالتو أناهيد) ، وبعد العودة للخرطوم يستمر طلب محمد لوالدته بالاتصال للسلام على (خالتو أناهيد) أو لقائها ،، كان مصدر دهشتي أن محمد لأول مرة يتعلق بشخص من خارج دائرة الأهل بهذا الشكل ،، ولكنها تصاريف القدر ليكون (محمد) أحد شهود تشييع جنازة (خالتو أناهيد) في ذلك الفجر الذي وصل فيه الجثمان بامدرمان الثورة الحارة (13) .

الجمعة، 3 يونيو، 2011

العائدون من ليبيا

ما زالت الاحداث في ليبيا تتواصل والقتال يستمر دون ان تبدو في الأفق تباشير للحل ، قصف حلف الاطلسي وتبادل لاطلاق النار بين أبناء ليبيا فيسقط القتلي ويطال التدمير معظم البنيات التحتية ، والأوضاع في ليبيا (اختلفت) عن ما جرى في تونس ومصر ، حيث أنه في حالتي مصر وتونس كانت (الثورة) سلمية ونجحت في (التغيير) دون تدخل خارجي ، بينما في ليبيا بدأت الاحتجاجات مباشرة في شكل مواجهة مسلحة ساهمت في تدخل دولي سريع .
والسودانيون في ليبيا كانوا مثلهم مثل الشعوب الأخرى ينتظرون أن يحدد أهل ليبيا (مصيرهم) لتعود الحياة لطبيعتها ، وعندما (استطالت) الأزمة وبلغت مبلغاً دموياً بجانب (استعداء) الأطراف المتنازعة في ليبيا للأجانب خاصة من دول الجوار الأفريقي وضح أن حياة الجميع اصبحت (مهددة) وبدأت أكبر عمليات (اجلاء) للشعوب في التاريخ القريب ، ورغم أن الحكومة السودانية شكلت في وقت مبكر لجنة عليا لاجلاء السودانيين من ليبيا فان الملاحظ أن (استجابة) السودانيين هناك كانت (متاخرة) بعض الشيئ ، اعتقاداً منهم أن الأوضاع لن تسوء لفترة طويلة وبعضهم كان يرى أن قوات القذافي (ستحسم) الأمر سريعاً .
ومن خلال قراءة التقرير المفصل الذي اصدرته لجنة الطوارئ الخاصة باجلاء العائدين من ليبيا والذي نشره موقع (سوداني نت) الالكتروني يستطيع المرء أن يكتشف الجهد الكبير الذي بذلته اللجنة الوزارية العليا التي تم تشكيلها لهذا الغرض ، فقد أوضحت الأرقام المنشورة في التقرير على ذات الموقع أن أكثر من (ستة وأربعين) ألف سوداني عادوا لأرض الوطن من الجماهيرية خلال (7) محاور رئيسية في مصر وتونس وعبر الحدود المشتركة مع ليبيا الي دارفور والولاية الشمالية ، وهو جهد يستحق التقدير خاصة بعد التدابير التي اتخذتها غرفة الطوارئ لمعالجة مشاكل وصول واستلام (العفش) .
التقرير المنشور في الموقع تضمن صور للعائدين من رجال ونساء وأطفال بعد وصولهم لأرض الوطن وكانت أكثر الصور تاثيراً عندما يسجد احد العائدين شكراً لله على سلامة الوصول وتقبيلاً لأرض الوطن الذي غاب عنه سنوات الهجرة ، وصور لوصول العائدين عبر المطار والطرق البرية ، وفي كل الأحوال نجد أن قيادات الوزارية والبرلمانية بجانب قيادات جهاز المغتربين في استقبالهم ، حيث كان هناك الوزير أحمد كرمنو والأمين العام لجهاز المغتربين د.كرار التهامي ومعاونيه وهناك في الاستقبالات البرية الشيخ عباس الفادني عضو المجلس الوطني ولجنة اللجنة الاجتماعية وغيرهم ممن سخرهم الله لاكمال هذه المهمة الوطنية والانسانية بعودة السودانيين من ليبيا بعد الحرب والقتال والنزاعات التي شهدتها .
التحية والتقدير لاعضاء اللجنة العليا برئاسة الوزير كرمنو والتحية لغرفة الطوارئ بقيادة د.كرار التهامي ، التحية والتقدير للجهد الذي بذلته اللجان المساعدة خاصة في جهاز المغتربين الذي شهد شهوراً وأسابيع وأيام تحول فيها مقر الجهاز الي (خلية نحل) تواصل عملها الليل بالنهار حتي استطاعت أن تحقق كل هذا النجاح في توفير الوسائل المطلوبة لاعادة السودانيين من ليبيا وتجاوزت كثير من الصعوبات التي كان يمكن أن (تحبط) الجهود اذا واجهت رجال يفتقرون الي الحماس والمسئولية ، ولكن كانت اللجان عند عهدها واصرارها للقيام بهذا الدور الوطني الذي نسألالله أن يجعله في ميزان حسناتهم .

السبت، 28 مايو، 2011

الصحفي أحمد عمرابي في رحاب الله

عندما جلست اليه في منزله بأمدرمان يوم السبت الماضي وجدته متماسكاً ، مقاوماً للمرض ، مؤمناً بالله ، آملاً في رحمته ولطفه ، مشفقاً علي أسرته وابنه الصحفي ومراسل قناة الجزيرة الرياضية (سامر) حيث كان يتابع اجراءات سفره للعلاج في (تركيا) الذي كان مقرراً في موعد كتب الله فيه أن تصعد الروح الي باريها ، هكذا وجدت أستاذنا الراحل أحمد اسماعيل العمرابي ، يبذل الدعاء والشكر لمن وقف معه من الزملاء والمسئولين وأصدقائه ، ويلتمس الأعذار لمن تخلف عنه وهو يدرك أنه ( يستطيع) ، قال لي ــ رحمه الله ــ أنه سيخضع لعملية جراحية (معقدة) ويسأل الجميع الدعاء له بالشفاء ، ولكن الآجال كلها بيد الله ، ويرحل أحمد عمرابي قبل ساعات من السفر ، وهو بين أهله وأسرته ويدفن في أمدرمان التي أحبها وأخلص لها .
خلال أكثر من (10) سنوات عملت مع استاذنا الراحل عمرابي في أخبار اليوم حتي غادرتها قبل سنوات قليلة ، لم أجد عمرابي يوماً في موقف يتمنع فيه عن نقل خبراته وابداء ملاحظاته في أدائنا الصحفي ، في تواضع مع الزملاء الجدد ، يزيل الحواجز بضحكاته وقفشاته ، وعندما تجده بين الزملاء المتدربين لا تكاد تشعر بفارق السن او الخبرة ، ومع ذلك فهو يحب (الانضباط) وتجده في المواقف الجادة رجل آخر يشعر بالمسئولية ، وكثيراً ما كان يقول أن صاحب المؤسسة أحمد البلال يؤكد أهمية عطاء رؤساء الأقسام ، فنجد عمرابي لا يتحرج من الوجود في مؤتمر صحفي أو تغطية أخبارية ويجد نفسه بين متدربين أو صغار الصحفيين ، ويجري الحوارات الصحفية كذلك ، وهو كاتب عمود صحفي ملتزم (يغضب جداً) عندما يغيب عموده (فيتو) الذي يبلغ من خلاله رأيه في القضايا السياسية العامة ويخصصه في كثير من الحالات للقضايا الخدمية وتسليط الضوء علي مشاكل المجتمع .
انه فقد كبير للوسط الصحفي خاصة والاعلامي والسياسي عامة ، وهو رجل اجتماعي من الدرجة الأولى صاحب روح شفيفة ، كنت أشعر أنه ظل يقاوم فترة من الزمن حزنه على رحيل أعز أصدقائه (محجوب عوض الكريم وبكري السيد) في حادث مروري بالقطينة عام 2009 ، عليهم جميعاً رحمة الله وغفرانه ، فقد ارتبط بهما وهو الآن قد لحق بهما ، وأحمد عمرابي كان صاحب علاقات اجتماعية واسعة مع كافة ألوان الطيف السياسي في البلاد ، وكان قريباً من المسئولين عن القطاعات الخدمية حيث كان يكتب عن قضايا المجتمع ويبذل النصح لهم فيما يرى أنه صواب .
اللهم ان عبدك الفقير (احمد عمرابي) قد نزل عندك وأنت تعلم
اللهم أكرم نزله وأنت أكرم الأكرمين
اللهم أغفر له وارحمه وأنت الغفور أرحم الراحمين
اللهم ان كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته ،، وان كان محسناً فزد في حسناته
العزاء لاسرته الكريمة ولاشقائه الاستاذ الصحفي محمد العمرابي والاستاذ الاذاعي عمر العمرابي ،، والتعازي لابنه الاخ الاستاذ سامر العمرابي الكاتب الصحفي الرياضي ومراسل قناة الجزيرة الرياضية ،، والعزاء لاخوان سامر وكافة العمراب انا لله وانا اليه راجعون