الأربعاء، 10 سبتمبر 2008

أطفـــال الغـزو !!

بالأمس أوفت الحكومة بما التزم به الرئيس البشير بالعفو عن الاطفال الذين غرر بهم وشاركوا في الهجوم المسلح علي ام درمان مع قوات حركة العدل والمساواة وذلك بتسليم أكثر من (50) طفلا لذويهم في دارفور بعد ان تلقوا التوعية اللازمة نفسيا وتربويا للاندماج في المجتمع .
والأطفال الذين عاشو تجربة مريرة في صحبة حركة العدل والمساواة بعد استخدامهم بصورة تتعارض مع كل الاتفاقيات الدولية التي تمنع تسليح الاطفال وتجنيدهم يحتاجون الان الي رعاية خاصة من أهلهم وحكومات دارفور تبدأ من استيعابهم في مراحل التعليم المختلفة وتوفير العمل للمتعلمين باعتبار ذلك يمثل الضمان الحقيقي للاندماج في المجتمع وتجاوز المحنة التي تعرضوا لها وقد وضح من خلال أقوال الأطفال وحديثهم البريء لوسائل الاعلام انهم تعرضوا للتجنيد القسري الذي يمثل مخالفة صريحة لكافة القوانين الدولية والشرائع الدينية .
اننا نهنيء الأطفال وذويهم بالعودة الي الديار التي غادروها دون رغبتهم ونثني كثيرا علي مبادرة الاخ الرئيس بالعفو عنهم ونأمل اجتهاد أسر الأطفال في توفير الرعاية المطلوبة لهم بأكثر مما يحتاج اليها أخوانهم الذين ظلوا بين أهلهم ولم يتعرضوا لما تعرض اليه هؤلاء .
والجهد الذي قام به المجلس القومي لرعاية الطفولة يستحق الثناء والتقدير للتعامل مع هؤلاء الأطفال بمقاييس الامومة والرعاية والتصدي لمسؤولية وطنية قومية انسانية دينية وأعتقد انه دور كبير يجب ان يستمر مع هؤلاء الأطفال عبر جهات وآليات أخري في دارفور حتي تستكمل حلقات الرعاية والاهتمام بما يعصمهم عن العودة لتلك التجربة المريرة بين الحركات المسلحة في الاقليم والتي في سبيل مخططاتها لا تولي اهتماما بظروف واوضاع هؤلاء الأطفال .

ليست هناك تعليقات: