الأربعاء، 17 سبتمبر، 2008

دارفور بين الجامعة و(أخباراليوم)

رغم ان وزراء خارجية جامعة الدول العربية قد توافقوا حول مبادرة لاستضافة الدوحة مفاوضات بين الحكومة والحركات المسلحة في دارفور .. لكن كان واضحا أنها مبادرة ولدت (ميتة) حيث أن حركتي تحرير السودان (عبدالواحد) والعدل والمساواة (خليل) كما كان متوقعا أعلنوا رفضهم لتلك المبادرة خاصة حركة التحرير حيث أن آراء عبدالواحد ومجموعته في جهود الجامعة العربية منذ دخولها خط التحري عن الأوضاع في دارفور والبحث عن معالجات كانت علي الدوام محل تشكيك ورفض .
علي صعيد الداخل ظلت صحيفة (أخباراليوم) تقوم بجهود كبيرة عبر صفحاتها في عرض وجهات النظر المختلفة في دارفور مما شكل أرضية صالحة للحوار والتفاوض غير المباشر تطور فيما بعد الي لقاءات مباشرة مثلما حدث في منبر (أخباراليوم) في العاصمة البريطانية لندن والذي جمع لأول مرة مسؤولين من طرفي الحكومة وحركة العدل والمساواة ... هذا فضلا عن الاتصالات التي ظل يتلقاها رئيس التحرير من قيادات ميدانية وسياسية في حركة التحرير وسبق ان نشر تفاصيل تلك الاتصالات في سلسلة كتابات في زاويته (نقطة نظام).
ويمكن القول ان مبادرات (أخبار اليوم) وجدت من الفعالية ما لم تجده مبادرة الجامعة خاصة من جانب الحركات المسلحة بدارفور .. وفي يقيني أن وسطاء الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة لو أخلصوا النوايا في انهاء الازمة التي استنزفت السودان وموارده فان خارطة طريقهم لذلك كانت لتبدأ من صفحات (أخباراليوم) حيث الاراء الواضحة والتحليل المنطقي والواقعي للقضية من أفواه أبناء دارفور بمختلف القبائل والتوجهات السياسية والاجتماعية وقادة الادارة الاهلية والحركات التي تحمل السلاح ... ولكن المصالح الدولية تمضي دورة عجلتها في طحن دارفور (انسانها ومواردها) وتغض الطرف عن كل الخطوات التي تقود الي جمع الكلمة في طريق حل القضية التي انتقلت من محليتها الي دوليتها عبر البوابة الاقليمية .
الواقع يقول ان أي حل لمشكلة دارفور يتجاوز حركتي خليل وعبدالواحد رغم الاخطاء المتكررة لهما في مسيرة القضية لن يكتب له النجاح ووضح ذلك في اتفاق ابوجا وعدم فعالية حركة (مني اركو) في تحقيق استقرار الاقليم .. لذلك فاننا نأمل أن تحظي الآراء المطروحة من قيادة حركة العدل والمساواة خلال ندوة (أخبار اليوم) في لندن بقراءة رسمية من منظور ايجابي يساهم في نقطة التقاء من أجل رؤية سودانية متوافقة حول معالجة القضية وتضميد الجراح .

ليست هناك تعليقات: