الأربعاء، 8 أكتوبر، 2008

مناوي ... جدير بالاحترام

نختلف أو نتفق مع الأسباب التي دفعت بعض أبناء دارفور لحمل السلاح وتشكيل حركة مسلحة للحصول علي حقوق سياسية وتنموية ونجاحهم (الي حد ما) في مبتغاهم الذي اكتمل باتفاق أبوجا وهو الاتفاق الذي حظي برضاء الحكومة والفصيل الرئيسي (في ذلك الوقت) باعتبار ان الاتفاق مفتاح للسلام في الاقليم الذي شهد تدويلا غير مسبوق في تاريخ السودان ورغم مضي خطوات التنفيذ ببطء الا أن ذلك كان مفهوما لحركة مناوي وهي تبحث مع (عراب الاتفاق) الراحل مجذوب الخليفة امكانية تنفيذ البنود واحدة تلو الاخري ... وقد نال الاخ مني اركو مناوي الاحترام وهو يفاوض ثم وهو يوافق علي توقيع اتفاق ابوجا ثم وهو يشارك بفاعلية في قيادة السلطة التنفيذية لدارفور
وبعد استشهاد مجذوب (تاه) ملف دارفور وشهد تخبطا في التعامل معه مما خلق شعورا لدي حركة مناوي أن تنفيذ الاتفاق ليس من أولويات الحكومة التي يمثل هو شخصيا وبعض قادة الحركة جزءا أساسيا فيها ... ومرة اخري يكسب مناوي الاحترام وهو يتمسك بالصبر علي عدم الوفاء ببعض استحقاقات الاتفاق ... حتي نفذ صبره أخيرا
عندما قرر مناوي مغادرة القصر الجمهوري اعتقد البعض انه سيعتصم بمقر اقامته في الخرطوم ... ولكنه انتقل الي وسط مؤيديه والمنطقة التاريخية لحركته هناك في أصقاع دارفور ليؤكد لهم انه لم ينساهم مع فتنة السلطة ويقول انه لن يعود لممارسة مهامه من رمزية موقع الدولة والسلطة في مكتبه بالخرطوم حتي يطمئن الي جدية تنفيذ اتفاقية أبوجا ... وكنا نعتقد انه لن يصبر كثيرا في تلك المنطقة البائسة من دارفور بعد ان جرب حياة الرفاهية بالخرطوم ... ولكنه يخذل توقعات الجميع ويبقي هناك بين مؤيديه فيكسب الاحترام مرة أخري
ثم يواصل مناوي وقيادة حركته حصد الاحترام وهو يعود الي الفاشر للاجتماع مع نائب الرئيس وتوقيع ما عرف لاحقا باتفاق الفاشر الذي أكد علي ماهو مؤكد في اتفاق ابوجا وينجح الأخ رئيس تحرير (أخبار اليوم) في انتزاع وعد من مناوي بالعودة للخرطوم خلال فترة لا تتجاوز الاسبوع ... قال مناوي ذلك وهو يمني النفس بسرعة تنفيذ (ملحق أبوجا) وخارطة طريق تنفيذ البنود العالقة في الاتفاق ولكن !!
يعود شيطان التفاصيل ليرفع راسه من بين سطور اتفاق الفاشر وتعود (سلحفائية) الخطوات ويظل مني أركو مناوي مستعصما برأي حركته وكبريائه مؤكدا رفضه العودة الي الحرب ومجددا التزامه خط الوطن والتمسك بكلمته في (أبوجا) ثم من بعد في (الفاشر) ... انه رجل جدير بالاحترام ويستحق ان تسرع حكومة الوحدة الوطنية الخطي لانفاذ الكلمة التي منحتها له عبر لسان وقلم نائب الرئيس .... قبل ضحي الغد !!

ليست هناك تعليقات: