الخميس، 20 نوفمبر، 2008

الحزن النبيل

تكرار المشهد لخمسة أعوام متوالية يصيب الانسان بالملل ويحتاج الي تغيير المشهد ولو لمدة عام واحد فقط ليستعيد (الألق) والاحساس بطعم التغيير ... وفي المقابل فان استمرار الحرمان من الفرح لخمسة أعوام متوالية يفقد الانسان مكامن الاحساس ويكون في حالة دفع معنوي قوي لان يعيش الفرح حتي لو كان ذلك لمدة عام واحد.
هكذا كان حال (الديربي) الخاص بالكرة السودانية بين هلال الملايين والمريخ ... وأراد الله للأغلبية العظمي من الجمهور الرياضي أن يعيش (حزنا نبيلا) بينما تنتقل الأفراح الي ديار كانت قد فارقتها منذ خمسة أعوام .. ولم يتحول حزن الاغلبية الي غضب كاسح وتقبلوا النتيجة (التعادلية) ولسان الحال يعبر عن ارتياح بالمحافظة علي عذرية (مقبرة الخصوم) واستعصامها بعدم الخسارة لأكثر من (115) مباراة .. وان كانت التهنئة للمريخ ببطولة الممتاز واجب علينا فانها تكاد تكون أوجب في حق الجمهور الرياضي من الجانبين فقد نجحا بالخروج بالمباراة الي بر الأمان ومضي كل جانب الي دعم فريقه بالتشجيع دون ان تصدر من أي طرف بادرة سوء رغم حساسية اللقاء والأطوار المتقلبة التي مرت بها المباراة لذلك استحق جمور الناديان الكبيران التحية والتهنئة .
وان كانت هناك كلمة عتاب فهي تتوجه الي قائد الهلال ورمز المحبة الهلالية وكابتن منتخبنا الوطني هيثم مصطفي (سيدا) و (الرنس) الذي ضبطته كاميرا العرب في موقف لا يشبهه وركزت عليه العدسة حتي بانت تفاصيل العبارات التي أطلقها في مواجهة زميله في المنتخب وكابتن المريخ فيصل العجب ... ومهما بدر من كابتن العجب فانه لم يكن بالوضوح الذي كان من كابتن هيثم .. ورغم أن البعض يقول بان مايجري في الملعب بين اللاعبين في بعض الأحيان أسوأ مما شاهده الجميع من خلال الشاشة أمس الأول .. الا أن يصدر ما حدث من هيثم فانه يثير الدهشة والاستياء خاصة اذا استعدنا ما بدر من ذات النجم الكبير في لقاء الدورة الأولي للممتاز الذي خسره الهلال بهدف وحيد عندما أطاح (بزجاجة بلاستيكية) في الهواء عند مغادرته الملعب .
نأمل أن يتدارك كابتن هيثم ما بدر منه باعتذار شامل لجماهير الهلال ومحبيه أولا ثم للعجب وجماهير الرياضة في كل مكان .. وان لم يفعل فان خاتمة سيئة تنتظر تاريخه الكروي !!

ليست هناك تعليقات: