السبت، 28 مايو، 2011

بروفسور غندور أميناً للاعلام

لكل مرحلة ظروفها والشان السياسي في البلاد يشهد متغيرات كبيرة في مقدمتها (الانفصال) تستدعي لكل حزب أن يعيد ترتيب أوراقه وتنظيم صفوفه بما يتوافق مع المرحلة الجديدة خاصة وأن معظم الاحزاب ومن بينها المؤتمر الوطني كانت تشارك في قيادته شخصيات (جنوبية) يقتضي الوضع الجديد أن تغادر صفوف احزابها ، وبالامس أعلن المؤتمر الوطني عن تعديل في صفوف أماناته وقطاعاته كان يمكن أن تكون (عادية) وهادئة مع ما ذكرناه من واقع (الانفصال) ، ولكن حملت التعديلات (ظلال) خلافات سياسية لا تخطئها عين وصراعات (واضحة) أفضت الي ( اعفاء) مستشار الأمن بالقصر لتكتمل الدائرة باعفاء (المستشار) من أمانته التنظيمية السياسية .
وما كان للصحف أن (تغفل) عن تداعيات ذلك الاعفاء والتفاصيل التي تخللته عندما تبدأ تشريح التعديلات السياسية في أكبر أحزاب السودان ، لذلك أطلقت معظم الصحف وصف (الاطاحة) عندما تحدثت عن (اعفاء) قوش من أمانة العاملين ، ولأن المؤتمر الوطني هو الحزب الحاكم في البلاد فان كل اجراء للتعديل في صفوفه يثير التساؤلات مهما كانت الوقائع طبيعية ، لذلك فان الحزب يحتاج الي عقد مؤتمر صحفي أو علي الأقل اصدار (بيان) يجيب علي التساؤلات الاعلامية التي تناقلتها الصحف والمواقع الالكترونية .
من بين التعديلات الجديدة فان كثير من أهل الاعلام أبدوا ارتياحاً لتسمية بروفيسور ابراهيم غندور أميناً للاعلام في الحزب الكبير ، ذلك أن غندور ظل وثيق الصلة بالاعلاميين من خلال الأمانة السياسية ورئاسة اتحاد العمال ، وهو لا يضع تمييزاً بين صحفي وآخر ويمكن أن يرد علي كافة الاستفسارات دون النظر لتوجهات الصحف والصحافيين وظل مدركاً لأهمية دور الاعلام في الشأن السياسي لذلك تجد تصريحاته في كافة الصحف ، اعتقد أن المؤتمر الوطني صادف توفيقاً كبيراً بتسمية بروفيسور غندور أميناً للاعلام ونتمني له التوفيق .
في ذات الاطار فان الاستاذ فتحي شيلا أمضي فترة قيادته لأمانة الاعلام بصورة ايجابية خاصة وأن تلك الفترة شهدت أحداثاً كبيرة في صفوف الحزب بدءاً من الانتخابات حتي (انفصال الجنوب) وفي تقديري أن التوفيق قد لازم الاستاذ شيلا ونجح في المسئولية الكبيرة والتي زاحمتها رئاسته للجنة الاعلام في البرلمان ، لتاتي التغييرات كأمر طبيعي يمكن معه أن ينتقل شيلا الي موقع آخر في الاطار التنفيذي أو التكليف السياسي .
وواقع الأمر الآن يتطلب من أمين الاعلام الجديد بروفيسور ابراهيم غندور أن يتصدى لكثير من التساؤلات التي تملأ ساحة الاعلام حول التعديلات الحزبية التي أجراها المؤتمر الوطني ،علماً بأنه لا يحتاج لمثل لقاءات (التعارف) مع قيادات الاعلام والعاملين في هذا المجال لأنه يعرفهم ويعرفونه .

ليست هناك تعليقات: