الخميس، 19 يناير، 2012

شكراً سيدي الرئيس أنك لم تتخذه (وزيراً) !!


عندما تلوح في الأفق أنباء عن تعديلات وزارية يجتهد بعض الذين يعقدون أنهم أحق (بالتوزير) في إبراز صحائفهم البيضاء وتزدحم الوسائط الاعلامية بالتصريحات والصور بغرض (لفت الأنظار) ويلجأ البعض الآخر إلى الحرص على تسجيل الحضور في المناشط السياسية التي (يتوقع) حضور الرئيس لها أو من يعتقد أنهم ضمن دائرة اختيار ترشيحات الوزراء ، ولكن يحق للإنقاذ أن هناك من يستحقون أن تفاخر بهم ،، يبتعدون عند المغنم ويبذلون جهدهم في أداء أمانتهم في المواقع التي اختارتها لهم القيادة ، يرفضون في إباء وكبرياء (استغلال) المناسبات لتقديم أنفسهم ويدركون في ثقة كاملة أن العمل والإنجاز هما ما يقدمان المرء في المسؤولية العامة .
ومن بين الذين تستطيع الانقاذ والبلاد أن تفاخر بهم هو الاخ الكريم بروفيسور محمد عبد الله النقرابي ، حقق من خلال قيادته لصندوق رعاية الطلاب انجازات تحدث عن نفسها واستطاع أداء مستحقات الأمانة وواجب التكليف بصورة (أعجبت) الأحباب و(أغاظت) المترصدين للاصطياد في المياه العكرة الذين لا يخلو مجتمع منهم ،، وعندما تناقلت مجالس المدينة معلومات عن ترشيح بروفيسور النقرابي لموقع وزير التعليم العالي فإن المشفقين على مسيرة رعاية الطلاب أصابهم القلق وأعلنوا صراحة أمنياتهم بعدم صدق تلك الترشيحات ، رغم أنهم يدركون بأن النقرابي يستطيع أن يقوم بأمانة الوزارة خير قيام ، لكنهم وآخرين كانت عندهم قناعة راسخة بأن انتقال النقرابي لموقع تنفيذي آخر بعيداً عن الصندوق يعني أن (معظم ) طلاب التعليم العالي سيحصلون على لقب (يتيم) ،، لا نقول ذلك يأساً من وجود كفاءات لقيادة الصندوق مستقبلاً ولكن اعتقاداً بأن ما كان وظل يقوم به بروفيسور النقرابي يمثل درجة نجاح وانجاز يستعصى بلوغها من آخرين . لذلك فإن لسان حال الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور الذين لمسوا عياناً بياناً ما قدمه الصندوق القومي لرعاية الطلاب عبر أماناته المنتشرة في كل الولايات كان يقول بعد إعلان التشكيل الوزاري : شكراً لك سيادة الرئيس أنك لم تتخذ النقرابي وزيراً .
وقد أصبحت المدن الجامعية التي بلغت الرقم (135) أمس الأول نموذجاً للوحدة الوطنية وتبادل المعرفة والتعارف عبر قاعات الاطلاع وساحات الفكر والثقافة والإبداع يتشارك في غرفها الطلاب دون تمييز من اي نوع ، كلهم أبناء السودان ، وعاماً بعد عام تشهد المدن الجامعية المزيد من مظاهر التطور والحداثة حتى بلغت مرحلة استخدام التقنيات والحاسوب والإنترنت في مكتبات إلكترونية والبوابات بنظام البصمة ، وكان الصندوق ومنذ سنوات حول (الكفالة) الى البنوك ليتم صرفها للطلاب والطالبات عبر بطاقات الصراف الآلي حماية للمال وصوناً لكرامة الطالب وأحساساً بأنه صاحب حق وليس منّاً من أحد بينما استحق الأفراد والجهات الكافلة التحية والتقدير من المجتمع والقبول والثواب من رب العالمين .
رئيس الجمهورية أبدى إرتياحه ثم إعجابه بجهد وقيادة بروفيسورالنقرابي لتحقيق النجاحات المتواصلة في الصندوق مما جعله يطلق عليه لقب (شيخ النقرابي) عندما سأله مداعباً (انت بتجيب القروش دي من وين ؟) وقال البشير في احتفال افتتاح مدينتي طيبة والخنساء أنه أصبح عنده (اعتقاد عديل كدا) في شيخ النقرابي وهي كلمات وعبارات لا نحسب إطلاقاً أنها جاءت على سبيل (المجاملة) من قائد الأمة .. ولكنها تصدر منه في مكانها ووقتها ومناسبتها ... ويؤيدها عليه كل الذين عرفوا (شيخ النقرابي) وهو يطوف مواقع الطلاب لرعايتهم ومعالجة كافة الاشكالات التي تواجههم .
التحية والتقدير لبروفيسور النقرابي ومعاونيه في الأمانات المختلفة ولأسرة الصندوق القومي لرعاية الطلاب على المستوى الأمانة العامة وكل أمانات الولايات ، ونخصص تهنئتنا اليوم للصندوق بولاية الخرطوم بقيادة عبد الرازق مصطفي للإنجاز الكبير بافتتاح المدينتين ببحري وأم درمان .

ليست هناك تعليقات: