الخميس، 26 يناير، 2012

والي القضارف في (مكة)

اصدر والي القضارف كرم الله عباس قراراً غير مسبوق في تاريخ الولاية التنفيذي وربما على مستوى السودان بتخصيص مبنى امانة حكومة الولاية لصالح مستشفى (مكة) للعيون ، والمبنى الفخيم الذي (يفترض) أن يكون مملوكاً لشعب ولاية القضارف وحكومتها التي تمثل الدولة ليس من حق الوالي التصرف فيه على هذا النحو ، وليس كافياً أن يكون كرم الله قد جاء بالانتخاب حتى يتصرف في مؤسسات الحكومة وكأنها (ملكاً شخصياً) أو (ورثة له) ، ولنفترض أن سعادة الوالي لديه ما يقنعه بأن حكومة الولاية ليست في حاجة لهذا المبنى (الفخيم) فلماذا لا يخصصه لمؤسسة علاجية حكومية ؟ لماذا لا ينقل اليه مستشفى القضارف مثلاً ؟ أو أن يطرحه في (دلالة) للبيع وتعود قيمته لتنفيذ مشروعات خدمية بالولاية ؟
ودعونا نسأل ما هي نسبة الاصابة بأمراض العيون في ولاية القضارف ؟ وهل يعجز مستشفى مكة (الخيري) الذي يحظى بتمويل شخصيات عربية وخيرية ومؤسسات تمويلية عن تشيد مبنى بالقضارف لتقديم خدماته للمرضى بمثل ما يفعل في ولاية الخرطوم ومحلياتها ؟ ما هي الضرورة القصوي التي جعلت الوالي يقدم مبنى أمانة حكومته (منحة) لمستشفى الولاية ؟ وما هو موقف ادارة مستشفى مكة (الخيري) من قبول مثل هذه (المنحة) ، ان كانت مستشفى مكة (تستحق) تخصيص قطعة ارض في الولاية لقيام مستشفاها خدمة للمرضى ، فان كرم الله عباس لا يملك أن (يهديها) مبنى حكومة الولاية .
لا يا والي القضارف .. ليس من حقك تقديم هذه (المنحة) الحكومية لأي مؤسسة مهما كانت (خيرية) أو (مكية) ،، هذا المبنى ملك لدافع الضرائب في القضارف الذي يصبر على صعوبات المعيشة ويتحملها من اجلك وأنت قد توليت امرهم بموافقتهم عبر انتخابات أنت أكثر الناس دارية ومعرفة باجماع أهل القضارف حولك ، فكيف يكون جزاءهم التصرف في (ممتلكاتهم) دون مشورتهم ؟ تخصيص مباني امانة الحكومة لجهة في القطاع (الخاص) أو القطاع (الخيري) يتطلب اخذ رأي المواطن عبر (استفتاء) لا يقل عن استفتاء تقرير (المصير) .

ليست هناك تعليقات: